السيد صادق الموسوي
202
تمام نهج البلاغة
طَويلٌ غمَهُُّ ، بَعيدٌ همَهُُّ ، كَثيرٌ صمَتْهُُ ، مَشْغُولٌ وقَتْهُُ بِمَا ينَفْعَهُُ . وَقُورٌ ، ذَكُورٌ ( 1 ) ، شَكُورٌ ، صَبُورٌ . مَغْمُورٌ بفِكِرْتَهِِ ، ضَنينٌ بخِلَتَّهِِ ( 2 ) . سَهْلُ الْخَليقَةِ ، لَيِّنُ الْعَريكَةِ . رَصينُ الْوَفَاءِ ، قَليلُ الأَذى . لَا مُتَأَفِّكٌ وَلَا مُتَهَتِّكٌ . كَثيرٌ علِمْهُُ ، عَظيمٌ حلِمْهُُ . لَا يَبْخَلُ وَلَا يَعْجَلُ ، وَلَا يَضْجَرُ وَلَا يَبْطَرُ ، وَلَا يَحيفُ في حكُمْهِِ ، وَلَا يَجُورُ في علِمْهِِ ( 3 ) . نفَسْهُُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ ، وَهُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ ، وَمكُاَدحَتَهُُ ( 4 ) أَحْلى مِنَ الشَّهْدِ . لَا جَشِعٌ ، وَلَا هَلِعٌ ، وَلَا عَنِفٌ ، وَلَا صَلِفٌ ، وَلَا مُتَكَلِّفٌ ، وَلَا مُتَعَمِّقٌ . جَميلُ الْمُنَازَعَةِ ، كَريمُ الْمُرَاجَعَةِ . عَدْلٌ إِنْ غَضِبَ ، رَفيقٌ إِنْ طَلَبَ . لَا يَتَهَوَّرُ ، وَلَا يَتَجَبَّرُ . خَالِصُ الْوُدِّ ، وَثيقُ الْعَهْدِ ، وَفِيُّ الْعَقْدِ . شَفيقٌ وَصُولٌ ، حَليمٌ حَمُولٌ ، قَليلُ الْفُضُولِ . رَاضٍ عَنِ اللّهِ ، مُخَالِفٌ لهِوَاَهُ . لَا يَغْلَظُ عَلى مَنْ يؤُذْيهِ ( 5 ) ، وَلَا يَخُوضُ فيمَا لَا يعَنْيهِ . نَاصِرٌ لِلدّينِ ، مُحَامٍ عَنِ الْمُؤْمِنينَ ، كَهْفٌ لِلْمُسْلِمينَ . لَا يَخْرُقُ الثَّنَاءُ سمَعْهَُ ، وَلَا يَنْكِي الطَّمَعُ قلَبْهَُ ، وَلَا يَصْرِفُ اللَّعِبُ حكُمْهَُ ، وَلَا يُطْلِعُ الْجَاهِلَ علِمْهَُ .
--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 2 ص 226 . وتذكرة الخواص ص 129 . ومنهاج البراعة ج 12 ص 160 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 62 . ونهج البلاغة الثاني ص 65 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) - مغموم بفكره ، مسرور بفقره . ورد في المصادر السابقة . ( 3 ) ورد في الكافي ج 2 ص 227 . ومنهاج البراعة ج 12 ص 160 . ومستدرك كاشف الغطاء ص 63 . ونهج البلاغة الثاني ص 65 . ( 4 ) - مطارحته . ورد في ( 5 ) - من دونه . ورد في الكافي ج 2 ص 227 . ومنهاج البراعة ج 12 ص 160 . ومستدرك كاشف الغطاء ص 63 . ونهج البلاغة الثاني ص 65 .